حسن حسن زاده آملى

299

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في جامع اجزاء البدن وحافظها ( 15 ) يه - ومن تلك العيون المسخّرة تحت تدبير الملكوت أن الجامع لاجزاء البدن هل هو بعينه الحافظ لها ولمزاجها أم لا ؟ وفي أنه نفس المولود أم نفس الأبوين ؟ وتحقيق البحث عن ذلك يطلب من الفصل الثالث من المقالة الأولى من علم النفس في الشفاء حيث يقول الشيخ بعد مطالب في أن النفس داخلة في مقولة الجوهر ما هذا لفظه : « فالنفس التي لكل حيوان هي جامعة اسطقسّات بدنه ومؤلّفتها ومركّبتها على نحو يصلح معه أن يكون بدنا لها وهي حافظة لهذا البدن على النظام الذي ينبغي - الخ » « 1 » . ومن شرح المحقق الطوسي على الفصل الخامس من النممط الثالث من الإشارات . ثم من الفصل الأول من الباب الثاني من نفس الأسفار . قال الشيخ في آخر النمط الثاني من كتاب الإشارات على وزان قول الفارابي في عيون المسائل : « أنظر إلى حكمة الصانع ، بدأ فخلق أصولا ، ثم خلق منها أمزجة شتى ، واعدّ كلّ مزاج لنوع ، وجعل أخرج الأمزجة عن الاعتدال لأخرج الأنواع عن الكمال ، وجعل أقربها من الاعتدال الممكن مزاج الانسان لتستوكره نفسه الناطقة » . ثم قال في الفصل الخامس من النمط الثالث منه أن النفس هي جامعة للاسطقسات أي تلك الأصول المذكورة وهي العناصر ، وحافظة للمزاج الحاصل منها . ففي الفصل المقدم ، جعل المزاج مقدما على حدوث النفس وشبّهه بالوكر تستوكره النفس الناطقة ، وفي هذا الفصل جعل النفس مقدّمة جامعة للعناصر وحافظة للمزاج ، فكيف التوفيق ؟ وثانيا ان الشيخ قال في الفصل الأول من النمط السابع من الإشارات : « ولمّا كانت النفس الناطقة التي هي موضوع ما للصور المعقولة غير منطبعة في جسم تقوم به ؛ بل إنما هي

--> ( 1 ) . الشفاء ، ط 1 ، ج 1 ، ص 286 .